الزمان
أمين الأعلى للشئون الإسلامية: أمهات وزوجات الشهداء نموذج مشرف للمرأة المصرية في بناء الأجيال حمزة عبدالكريم على مقاعد بدلاء برشلونة أمام الافيس روما يكتسح أودينيزي بخماسية ويواصل مطاردة إنتر على صدارة الدوري الإيطالي وزارة النقل تستعرض 8 ممرات لوجستية لتعزيز اندماج مصر في الممرات التجارية الدولية بادجي يقود هجوم سموحة أمام منتخب السويس بتروجت في الدوري ألمانيا.. حزب اليسار يوافق على التفاوض مع الخضر والاشتراكيين لتشكيل حكومة جديدة في برلين وزير الصحة يتابع الموقف التنفيذي لمشروع إنشاء كيان متكامل لتوفير الأطراف الصناعية محمد إبراهيم أساسيا في تشكيل زد أمام سيراميكا بالدوري هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: 9518 إخطارا إسرائيليا بالهدم ووقف البناء بحق الفلسطينيين منذ 2015 الشرطة الألمانية توقف المظاهرة الشبابية في شتوتجارت بسبب مخالفة تعليمات الأمن تدريبات بدنية خاصة لمحمود جهاد في الزمالك وزير الأوقاف مهنئا بلال سيف لتميزه في مسابقة موسكو للقرآن: إنجاز يجسد مكانة دولة التلاوة المصرية
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

فوائد الطلاق

هو أبغض الحلال، لكنه فى كثير من الأوقات أرحم الحلول المشرعة وأكثرها راحة للابتعاد والحصول على حياة أكثر صحية وإنسانية، عند قرار الانفصال يبادر الكثيرون للتدخل ومحاولات الصلح أكثر من مرة، قد يختلف معى الكثيرون لكننى أرى أنه من الواجب واللازم أن يعى الأطراف المبادرة للصلح بين الزوجين عند قرار الانفصال أو الطلاق أن تدخلهم سيزيد الطين بلة، فالتدخل بالرغم من أن له دوافع إنسانية ويعتبر نوعاً من أنواع الدعم والتعاطف إلا أنه بالواقع يعتبر إجبار طرف أو حتى الطرفين على العيش تحت سقف واحد بمزيد من القيود والأذى والضغوطات النفسية أياً كان المسميات لحصول ذلك، الطلاق أمر صحى لأنه بمثابة الفرصة التى سيراجع فيها كل طرف حقيقة شعوره تجاه الآخر وطريقة الحياة والتعامل معه، إنه إعطاء مساحة للحرية والتفكير فى القرار القادم إما بالعودة والتراجع أو الابتعاد نهائياً مع الحفاظ على مساحة الود والتسامح والاحترام فيما بينهم.

فوائد الطلاق أنها توضح الرؤية بشكل أكثر منطقية وعقلانية يجعل الفرد يعى جيداً أضرار وفوائد الاستمرار على المدى البعيد، لأنها تفسح المجال للعقل فى التفكير بدلاً من القلب فى تحديد القرارات والتى دائماً ما تكون اندفاعية وخاطئة ولحظية قائمة على المشاعر الوقتية للحدث، لأن الطرفين عند قرار الانفصال يفكر كل واحد منهما بطريقة تحكمها المشاعر، وهو ما يترتب عليه أمور كارثية قد تصل للتفكير فى الانتقام أو حتى القتل فى بعض الأحيان.

محاولات الصلح هى امتداد لحالة الخلاف بين الزوجين وليس حلاً لأسباب الخلاف كما يظن البعض، اتركوا الطرفين يقررون تحديد شكل ملامح حياتهم القادمة، فالأجدر هو تشجيع كل طرف على ترك الآخر يقرر بعيداً عنه خاصة فى ظل وجود أبناء، لأن تربية الطفل وسط أجواء نفسية غير مستقرة بين الأم والأب يجعلهم أكثر عرضة للأمراض والاضطرابات النفسية الناجمة عن تلك الخلافات أكثر من تربيتهم وهم منفصلين.

وهو فرصة لإعادة ترتيب الأوراق وإدراك حجم المشاعر والتقدير الحقيقى الذى يستحقه الطرف الآخر، وسيجعل الطرفين فى منأى عن استخدام الأطفال كوسيلة ضغط للاستمرار على سبيل المثال.

عمق المشكلة التى تزيد من حالات الطلاق تكمن فى أنه لا يوجد تشابه إلى حد كبير أو توافق بالشخصيات، فتجميل الشخصية من البداية للإيقاع بالآخر أو نيل إعجابه سيجعل الطرف الآخر فيما بعد مطالب بأن يتأقلم مع شخص آخر لا يعرفه وهو ما يظهر الاختلاف ويخلق الخلاف طوال الوقت، وبكل أسف ثقافة الانفصال الراقى تغيب وبشدة عن غالبية المجتمعات لأن البعض يرى أن الطلاق هو شكل من أشكال الرفض بالنسبة إليه، وهو أمر مهين يجب أن يقابل بعدوانية دون أن ينظر للأمر على أنه فرصة لتصحيح الأوضاع الخاطئة وكسب المزيد من الاحترام بينه وبين الشريك.

click here click here click here nawy nawy nawy