قاعة ديوان الشعر تستضيف ندوة «طفل متوازن.. مجتمع متماسك» بمعرض الكتاب
شهدت قاعة ديوان الشعر، في أولى ندواتها اليوم ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة بعنوان «طفل متوازن.. مجتمع متماسك»، وذلك ضمن محور المؤسسات.
شارك في الندوة كل من الدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين العام للبحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، والأنبا أنطونيوس صبحي، مسؤول برامج الصحة ومناهضة العنف بأسقفية الخدمات العامة والاجتماعية، والدكتورة يارا الدسوقي، استشاري الطب النفسي، والدكتورة سهى سعيد عبد المنعم، المدير التنفيذي لمؤسسة «فاهم»، وأدارت الحوار الدكتورة غادة الدري، عضو المجلس القومي للأمومة والطفولة.
وفي مستهل الندوة، رحبت الدكتورة غادة الدري بالحضور والضيوف المشاركين، مثمنة مشاركتهم في هذه الندوة المهمة، مؤكدة أنها تمثل المجلس القومي للأمومة والطفولة اليوم، إلى جانب الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، التي حالت ظروف خارجة عن إرادتها دون حضورها، مشيرة إلى حرص الدكتورة سحر الدائم على دعم صحة الأطفال المصريين وتوازنهم النفسي والاجتماعي.
من جانبها، رحبت الدكتورة إلهام شاهين بالحضور، ووجهت التحية للدكتورة سحر السنباطي تقديرًا لجهودها المستمرة في النهوض بقضايا الطفولة والأمومة. وأكدت أن الإسلام يحرص على تربية الطفل تربية متوازنة، وأن الأسرة هي النواة الأولى التي إذا صلحت صلح المجتمع، مشيرة إلى أهمية الاختيار الصحيح عند الزواج، والاهتمام بصحة الطفل منذ مرحلة الحمل ورعايته وهو جنين، ثم بعد الولادة من خلال حسن استقباله واختيار اسم طيب له، إلى جانب العناية بصحته النفسية والبدنية باعتبارهما عنصرين أساسيين في تكوين طفل متوازن.
بدوره، أكد الأنبا أنطونيوس صبحي أهمية موضوع الندوة، لكونها تناقش نواة المجتمع المتمثلة في الطفل، مشيرًا إلى أن الطفل يبدأ اكتساب شخصيته وسلوكه منذ وجوده جنينًا، وأن الحالة النفسية للأم تنعكس على تكوينه. وأضاف أن دور الأسرة يأتي لاحقًا لاستكمال نموه النفسي من خلال وجود أب وأم يتمتعان بصحة نفسية سليمة.
وأوضح صبحي أن النوم المتوازن يُعد عاملًا مهمًا في النمو البدني للطفل، لا سيما خلال العامين الأولين، مشددًا على ضرورة تجنب العنف ضد الأطفال، ومؤكدًا أن جميع الأديان دعت إلى حسن المعاملة، وأن التربية السليمة تقوم على الحزم المصحوب بالحب. وأضاف أن تنمية مهارات الطفل رياضيًا وثقافيًا وتاريخيًا وعلميًا تسهم في بناء طفل متوازن قادر على مواجهة الحياة.
من جهتها، أوضحت الدكتورة سهى سعيد عبد المنعم أن مبادرة «طفل متوازن.. مجتمع متماسك» تشارك فيها مؤسسات المجتمع المدني، ومن بينها مؤسسة «فاهم»، بالتعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة. وأكدت أن كثيرًا من مشكلات البالغين تعود في جذورها إلى مشكلات تعرضوا لها في الطفولة، الأمر الذي دفع القائمين على المبادرة إلى التركيز على معالجة قضايا الطفولة بهدف تنشئة جيل متوازن وقادر على المواجهة.
وأضافت عبد المنعم أنه في عصر العولمة ظهرت عوامل عديدة تؤثر في نفسية الطفل وشخصيته، من بينها المجتمع ووسائل التواصل الاجتماعي، خاصة مع انتشار الشاشات ومظاهر العنف في المجتمع، مشيرة إلى أهمية وجود مدارس صديقة للصحة النفسية في ظل انتشار التنمر داخل العديد من المدارس. وفي ختام كلمتها، أعربت عن أملها في أن تحقق المبادرة صدى واسعًا وأن تؤتي ثمارها من أجل مجتمع أكثر توازنًا وتماسكًا.
ومن جانبها، قالت الدكتورة يارا الدسوقي، استشاري الطب النفسي، إن المجتمع المصري يتسم بدرجة كبيرة من الأخلاق والالتزام الديني والسلوك القويم، مؤكدة أن الاستثمار في الأطفال هو استثمار في المجتمع، وأن الطفل السليم يعني مجتمعًا سليمًا.
وأضافت أن الطفل يكتسب سلوكه من خلال طريقة تعامل المجتمع والأسرة معه، إذ إنه مهيأ لاستقبال القيم والأخلاقيات التي يتعرض لها، مشيرة إلى أن معظم مشكلات البالغين التي تستقبلها في العيادة النفسية ترجع إلى تجارب سلبية حدثت في الطفولة، من بينها التعرض للتنمر أو مواقف تركت أثرًا نفسيًا ممتدًا، ما يستدعي الاهتمام بالأطفال منذ الصغر.













