الزمان
مواعيد مباريات اليوم الاثنين والقنوات الناقلة.. أبرزها مواجهة قوية بالدوري الإنجليزي 9300 أسير في سجون الاحتلال بدون محاكمات ”الزراعة تستعرض جهود ”بحوث الصحة الحيوانية” 2025: استقبلت 570 ألف عينة.. واعتمادات دولية كارت طوالي .. نظام جديد للدفع داخل اتوبيسات هيئة النقل العام تزامنًا مع العمرة.. سعر الريال السعودي اليوم الإثنين 19 يناير 2026 في البنوك ”كان نفسي أمي اللي تمنحني الجائزة” تعليق عمرو اديب بعد استلامه جائزة Joy Awards سعر اليورو اليوم الإثنين 19 يناير 2026 في البنوك.. تحديث لحظي موعد إجازة 25 يناير للعاملين بالقطاع الخاص والدولة وظائف بنظام النقل والندب بقطاع المتحاف بوزارة السياحة والآثار ”الظلم واضح” حوار جانبي بين ساديو ماني وكلود لو روي اثناء مباراة النهائي لبطولة الامم الافريقية سعر الدولار اليوم الإثنين 19 يناير 2026 في البنوك.. تحديث لحظي سعر الجنيه الإسترليني اليوم الإثنين 19 يناير 2026 أمام الجنيه المصري| تحديث لحظي من جميع البنوك
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

القاعود وزمن الغربة

فى الجزء الثالث من مذكراته، والذى صدر عن دار الوادى بالقاهرة تحت عنوان «زمن الغربة .. النيل لا طعم له»، يطرح المفكر والناقد الكبير الدكتور حلمى محمد القاعود قضية مهمة هى قضية غربة الإنسان، وهى قضية شائكة ومؤلمة سواء أكانت الغربة التى يعنيها غربة جسد أم غربة روح!

ويطرح تساؤلًا فلسفيًا عميقًا: ماذا يفعل المصرى حين يعيش الغربة المزدوجة والبعد عن الوطن، والإقصاء فى داخله، ويرى نفسه بلا ثمن هنا وهناك؟

والدكتور القاعود مثقف وكاتب موسوعى تصعب ملاحقة نتاجه إذ تنوعت كتاباته وإبداعاته ونتاجه الفكرى مابين الرواية والقصة والنقد والتنظير الأدبيين والدراسات الإسلامية والتراجم والتأريخ والسياسة، وحالت طبيعته المجاهرة بالصدق، دون حصوله على التكريم الذى يستحقه تنوع كتاباته وثرائها الفكرى، وأيضًا حيل بينه وبين جوائز الدولة التى نالها كثر ممن هم أقل منه علمًا ومقدرة وموهبة، ولم يفت ذلك من عضده، فإيمانه الشديد بالله يكسبه قوة ويلهمه الصبر على المكاره.

وربما كان هذا التجاهل الذى ناله من الشلة اليسارية المهيمنة على الساحة الثقافية، سببًا من أسباب إحساسه بالغربة حتى وهو فى وطنه، ذلك الإحساس الذى يعبر عنه الجزء الثانى من عنوان الكتاب "النيل لا طعم له"، فالنيل كما هو معروف يتميز بطعم خاص يجعل المصرى يحن إليه دائمًا، ويقول: «من يشرب من ماء النيل لابد أن يعود للشرب منه»، إلا أن إحساس الكاتب بغربة داخلية جعل النيل لا طعم له.

لذا لا عجب أن يكتشف القاريء لـ«زمن الغربة» أن الكاتب لم يسطر سيرته الذاتية فقط، ولكنه بسطوره عبّر عن سيرة ملايين المصريين الذين يعيشون غربة الذات، إذ يكشف كثيرًا من المواقف والرجال والقضايا، ويقدم حالة من العطاء المثمر تتحدى الجفاف والحصار والتصحر، ويغدق فى الإبداع والإنشاء والإنتاج، ويواجه العواصف والأعاصير؛ منطلقًا من عقيدة راسخة، وإيمان قوى، وروح شفافة..

يبقى أن أشير إلى أن الكتاب من أمتع كتب السيرة الذاتية وأكثرها غوصًا فى النفس البشرية فى رؤية نقدية متزنة للذات، بإنصاف وتجرد وموضوعية، فالقاعود لا يدعى الكمال، ولكنه يعرض بحيادية لمسيرة نصف قرن من الكتابة والمشاركة الثقافية الفاعلة، ليترك قارئ السيرة يحكم على المسيرة دون تدخل منه.

click here click here click here nawy nawy nawy