الزمان
وزير الري: يشارك في جلسة رفيعة المستوى حول «التعاون القائم على العلم في إدارة الموارد المائية المشتركة» د. سويلم يلتقي مساعد وزير الخارجية الإماراتي لبحث تعزيز التعاون المشترك والاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦ محافظ الإسكندرية يشارك في حفل تخريج 182 طالبًا وطالبة من المدرسة الدولية بالأكاديمية العربية.. ويكرّم نجل الشهيد أحمد منسي د. سويلم يؤكد أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي وتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة بنجديدة يقود هجوم الأهلي أمام كيتارا مصرع 4 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمات أمنية جيش الاحتلال: إخلاء أكثر من 2500 من سكان الخليل خلال العملية العسكرية منتخب مصر يكتسح كايمان آيلاندز بتسعة أهداف في كأس العالم تحت 15 سنة وفد فيفا يتفقد مركز المنتخبات الوطنية ويشيد بإمكاناته بمشاركة هيثم حسن.. سيلتيك يتربع على القمة بفوز صعب على متذيل الدوري الاسكتلندي نقابة الصحفيين تعلن فتح باب التقدم لمنحة محمد حسنين هيكل لصحافة البيانات 2026- 2027 النائب محمد أبو النصر: توصيات منتدى مصر تعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق تطلعات المواطنين
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

 أدب رحلات:جلست على كرسى أديب نوبل

                                  رجاء حميد رشيد - العراق
                                  رجاء حميد رشيد - العراق

 منذ الصغر وحلمى أن أزور بلد حضارة وادى النيل – أو مصر المحروسة كما يسميها أخوتنا المصريون - وأعتقد ما منا أحد لم يراوده هذا الحلم، خاصة ومصر دخلت فى كل بيت عربى من خلال الأعمال السينمائية والتلفزيونية، كبرت وكبر حلمى معى وحالفنى الحظ بزيارة أم الدنيا ولمدة 15 يومًا سفرة سياحية إلى بلد الفراعنة والأهرامات.

وبالرغم من قلة عدد أيام السفر التى لا تكفى لرؤية معالم وحضارة دولة عريقة، بحسب جداول شركات السياحة والسفر إلا أنى صممت أن أزور قدر الإمكان الأماكن التى قرأت عنها فى قصص الأدباء والروائيين، وشاهدتها فى الأفلام الوثائقية والسينمائية والتقارير الإخبارية، وأولها مقهى الأديب العالمى نجيب محفوظ أول عربى يحصل على جائزة نوبل فى الأدب، الذى حلت قبل أشهر قليلة الذكرى 28 لفوزه بالجائزة.

ولا أستطيع وصف إحساسى بالفرحة والذهول والدهشة، حين تمشيت فى أزقة ودرابين الحارة التى تحمل عبق تاريخ مجيد، صحيح أنها لم تكن غريبة عنى، إذا رأيتها قبلاً فى قصص وروايات محفوظ التى تحولت إلى أفلام سينمائية، قام ببطولتها كبار نجوم الشاشة الكبيرة، انعطفت يمينًا مبهورة بالفلكلور المصرى من فوانيس وتحف مختلفة الأحجام، تجسد حضارة عريقة واللوحات الفرعونية المرسومة على ورق البردى، والإكسسوارات والحلى المقلدة لما كانت ترتديه ملكات التاريخ وقتذاك.

وقعت عينى على باب خشبى متوسط الحجم ذى لون بنى، تتوسطه زخرفة ذهبية نحاسية ومقبض نحاسى، يجمع  بين التراث والحداثة، وعلى الجانب الأيسر منه سارية علم جمهورية مصر، وفانوس نحاسى ذهبى كبير، يحمل بصمات التراث المصرى وعلى يساره نُصبت لوحة  ذهبية متوسطة الأبعاد دون عليها بالخط العريض (خان الخليلى، ومقهى نجيب محفوظ) وتحتها كتب أوقات فتح وغلق المقهى باللغتين العربية والإنجليزية، وتعلوها لوحه تراثية قديمة للخان.

دخلت المقهى المكون من قسمين: الأول مخصص لتناول المشروبات الساخنة والباردة والأرجيلة، وأحلى ما فيه هو المكان والكرسى الخاص بالأديب العالمى محفوظ، يتوسط المقهى، وتعلوه صور لمحفوظ، بعضها رسم بالزيت والأخرى فوتوغرافية، وعلى جانبيها صور للعاملين معه تزين جدرانه، وبوجل استأذنت صاحب المقهى بالجلوس على كرسى محفوظ، ولا أستطيع وصف شعورى وأنا جالسة على مقعده تجول فى خاطرى كتاباته، وتتراءى أمام عينى شخصيات رواياته أهنا كتب عن بائعة الخبر أم ثلاثيته الشهيرة (بين القصرين - السكرية - قصر الشوق)، أم «اللص والكلاب»، و«القاهرة الجديدة» و«ثرثرة فوق النيل» وغيرها.

واصلت الجولة فى القسم الثانى من المقهى، والذى خصص لتناول وجبات الطعام المختلفة، وخاصة الأكلات الشعبية المشهورة فى مصر منها الكشرى الذى يقدم بطريقة جميلة جدًا والكوارع والحمام المحشى، الذى تذوقته لكى أعيش الأجواء بكل تفاصيلها وعلى أنغام كوكب الشرق أم كلثوم.

تنفست بعمق غير مصدقة أنى أحيا أجواء تاريخ عظيم، فأخيرًا حققت حلمى وزرت مصر، شربت كثيرًا من مياه نيلها، آملة تكرار الزيارة فطبقًا للقول المصرى المأثور (مَنْ يشرب من نيلك لازم يجيلك)  لروعة البلد وجماله والسائح حتمًا سيزورها مرة أخرى.



 

 

click here click here click here nawy nawy nawy