الزمان
محافظ مطروح يتفقد مشروعات تخرج طلاب معهد تكنولوجيا المعلومات ITI.. ويوجه بدعم أفكارهم وابتكاراتهم محافظ الغربية يلتقي أصحاب ورش ومصانع إعادة تدوير الكاوتش بقريتي ميت الحارون وكفر ميت الحارون بمركز زفتى النائب عبدالرحمن بشاري: هل أصبح أهالي الصعيد مواطنين درجة ثالثة؟ أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: الرد الأمريكي ليس مقنعا وعليهم الوفاء بشروطنا السبعة كاملة ميسي ينعى مهاجم تينيريفي بعد وفاته في حادث مأساوي داخل الملعب القحطآني حكما لمواجهة مصر والامارت في نهائي كأس الخليج للناشئين الزمالك يهزم البنك الأهلي بثنائية في كأس مصر للسيدات الرئيس السيسي وملك البحرين يبحثان هاتفيا تطورات الأوضاع الإقليمية ويؤكدان ضرورة خفض التوتر نقيب البيطريين: إعداد خريطة وبائية للدواجن يدعم تطوير برامج التحصين ومواجهة الأمراض العربية: أمريكا تبلغ الوسيط القطري موافقتها على مقترح إنهاء الحرب مع إيران بعد إحالته للجان المختصة.. تعرف على مواد مشروع قانون الهيئة الوطنية التنسيقية للمساعدة القانونية مباحثات مصرية رومانية لتطوير التعاون التجاري والاستثماري وتعزيز الربط البحري بين الإسكندرية وكونستانتسا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

جمعية قتل الزوجات

ماهر المهدي
ماهر المهدي

ليس هذا العنوان سوى اسم لفيلم كوميدى قديم وظريف، أنتج قبل ستين عاما أو يزيد، واشترك فى بطولته عدد من النجوم المصريين الكبار أمثال حسين رياض وخيرية أحمد ومارى منيب وحسن فايق وغيرهم، وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الرجال الظرفاء الذين يعانون من تسلط زوجاتهم، وتضطرهم أفكارهم إلى تكوين جمعية سرية لقتل الزوجات، كسبيل للخلاص من القهر المنزلى الحريمى.

وما شدنى فى هذا العنوان وهذا الفيلم هو غرابة هذا التفكير وتطرفه اللطيف -إذا صح الوصف لهذا النوع الفكاهى من التطرف- وجنوحه إلى معالجة مشاكل الزواج بالتفكير فى الخلاص من الزوجة مرة واحدة بالتصفية والعياذ بالله، وليس بإعلان الإضراب عن الزواج مثلا أو المطالبة بالطلاق الجماعى مثلا، وهى حلول متطرفة أيضا ولكن سلمية الطابع وليست مخيفة من الوهلة الأولى كفكرة قتل الزوجات .
رغم أن جمعية قتل الزوجات فشلت فى الخروج إلى حيز الوجود وتنفيذ برنامجها النبيل القصد، من حيث إنقاذ الأزواج المضطهدين فى بيوتهم من شرور واضطهاد زوجاتهم المفتريات المسترجلات مرة واحدة والأدب وبدون استئناف ولا محامين ولا غيره، لأنها ألقت بنفسها فى شبهة العمل السياسى المجرم، بإطلاق مسمى الجمعية السرية على نفسها، ودفع الجهات الأمنية إلى مطاردتها والقبض على منشئها وأعضائها والكشف عن أهدافهم، إلا أنها نجحت فى إلقاء الضوء على عمق المعاناة لدى الرجل، فى بعض الأحيان، وفشل الحلول النمكية والتقليدية فى رأب الصدع بين الزوجين والتقريب بينهما، بحيث يضطر أحدهما إلى التفكير فى التخلص من الآخر المفترى، أو على الأقل اللجوء إلى محاولة العيش فى عالم افتراضى لا وجود له، ولكنه يتيح لهذا الطرف الضعيف التخلص مما ينكد عليه وقته ويكدر عيشه ويسمم بدنه كما يقولون .


ومن الملفت للنظر طبعا فى هذا السياق أن الناس قبل ستين أو سبعين عاما أى قبل ثلاثة أرباع القرن من الزمن، لم يشهدوا ما تشهده أيامنا من تحول الزواج إلى تجارة بينة، وإلى حرب استدراج واستهبال للاستيلاء على أموال الرجل وتقييده وتهديده بالحبس وبالتشويه وبالإفلاس وبالمطاردة بالدعاوى الكيدية باسم قائمة منقولات الزوجية أو الزوجة وباسم المستحقات الكثيرة والأعباء الثقيلة المحمل بها الزوج المسكين المشهد عاطفيا ورسميا وتشريعيا.

فلو أن أهل ذلك الزمان عاشوا أيامنا هذه ورأوا ما نحن فيه ماذا بعد جمعية قتل الزوجات يا ترى؟ إن المرء لا يملك نفسه من الضحك وهو يفكر فيما يمكن أن يذهب أبيه فكر من ذهب إلى القتل للتخلص من زوجته وهو يعيش فى مجتمع أقل ضوضاء وأهدأ أسعارا وأعقل حالا وأيسر معيشة وأكثر قبولا لتعدد الزوجات، ومهابة العائلة وعلو شأن رابطة الزوجية وقيامها على المودة وعلى الألفة وليس على المؤامرة والتحايل من أجل مكسب مادى قريب، حفظ الله مصر وحفظ رئيسها ووافقه إلى الخير.

click here click here click here nawy nawy nawy