الزمان
وزراء خارجية 8 دول يحذرون من تصعيد إسرائيل ويطالبون بضبط النفس لضمان استقرار غزة الدكتور خالد عبدالغفار يشهد افتتاح مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي لحماية وتعزيز حقوق المرأة» الرقابة المالية تصدر إطار رقابي متكامل لصناديق التأمين الحكومية وزير الشباب يستقبل بعثة منتخب مصر لكرة اليد بعد التتويج ببطولة أفريقيا في رواندا النيابة الإدارية تحدد مواعيد الكشف الطبي للمعينين الجدد بوظيفة معاون الدولار مستقر.. اليورو والجنيه الإسترليني يواصلان التحليق مقابل الجنيه المصري اليوم 1 فبراير 2026 تراجع أسعار الذهب في الأردن اليوم الأحد 1 فبراير 2026 وسط انخفاض عالمي قياسي شيخ الأزهر يؤكد مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات وحقها في الميراث والوظائف العليا الأمن يكشف حقيقة ادعاء تداولته مواقع التواصل بشأن تعدي على طفلة بالفيوم القبض على شخص قتل كلبًا بعصا خشبية في الفيوم وزير الإسكان يلتقي مدير مكتب الهابيتات في مصر لبحث تعزيز التعاون في الملفات المشتركة حبس وغرامة 100 الف جنيه عقوبة للتهرب من التجنيد .. دفاع النواب تقرر تغليظ العقوبة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

جمعية قتل الزوجات

ماهر المهدي
ماهر المهدي

ليس هذا العنوان سوى اسم لفيلم كوميدى قديم وظريف، أنتج قبل ستين عاما أو يزيد، واشترك فى بطولته عدد من النجوم المصريين الكبار أمثال حسين رياض وخيرية أحمد ومارى منيب وحسن فايق وغيرهم، وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الرجال الظرفاء الذين يعانون من تسلط زوجاتهم، وتضطرهم أفكارهم إلى تكوين جمعية سرية لقتل الزوجات، كسبيل للخلاص من القهر المنزلى الحريمى.

وما شدنى فى هذا العنوان وهذا الفيلم هو غرابة هذا التفكير وتطرفه اللطيف -إذا صح الوصف لهذا النوع الفكاهى من التطرف- وجنوحه إلى معالجة مشاكل الزواج بالتفكير فى الخلاص من الزوجة مرة واحدة بالتصفية والعياذ بالله، وليس بإعلان الإضراب عن الزواج مثلا أو المطالبة بالطلاق الجماعى مثلا، وهى حلول متطرفة أيضا ولكن سلمية الطابع وليست مخيفة من الوهلة الأولى كفكرة قتل الزوجات .
رغم أن جمعية قتل الزوجات فشلت فى الخروج إلى حيز الوجود وتنفيذ برنامجها النبيل القصد، من حيث إنقاذ الأزواج المضطهدين فى بيوتهم من شرور واضطهاد زوجاتهم المفتريات المسترجلات مرة واحدة والأدب وبدون استئناف ولا محامين ولا غيره، لأنها ألقت بنفسها فى شبهة العمل السياسى المجرم، بإطلاق مسمى الجمعية السرية على نفسها، ودفع الجهات الأمنية إلى مطاردتها والقبض على منشئها وأعضائها والكشف عن أهدافهم، إلا أنها نجحت فى إلقاء الضوء على عمق المعاناة لدى الرجل، فى بعض الأحيان، وفشل الحلول النمكية والتقليدية فى رأب الصدع بين الزوجين والتقريب بينهما، بحيث يضطر أحدهما إلى التفكير فى التخلص من الآخر المفترى، أو على الأقل اللجوء إلى محاولة العيش فى عالم افتراضى لا وجود له، ولكنه يتيح لهذا الطرف الضعيف التخلص مما ينكد عليه وقته ويكدر عيشه ويسمم بدنه كما يقولون .


ومن الملفت للنظر طبعا فى هذا السياق أن الناس قبل ستين أو سبعين عاما أى قبل ثلاثة أرباع القرن من الزمن، لم يشهدوا ما تشهده أيامنا من تحول الزواج إلى تجارة بينة، وإلى حرب استدراج واستهبال للاستيلاء على أموال الرجل وتقييده وتهديده بالحبس وبالتشويه وبالإفلاس وبالمطاردة بالدعاوى الكيدية باسم قائمة منقولات الزوجية أو الزوجة وباسم المستحقات الكثيرة والأعباء الثقيلة المحمل بها الزوج المسكين المشهد عاطفيا ورسميا وتشريعيا.

فلو أن أهل ذلك الزمان عاشوا أيامنا هذه ورأوا ما نحن فيه ماذا بعد جمعية قتل الزوجات يا ترى؟ إن المرء لا يملك نفسه من الضحك وهو يفكر فيما يمكن أن يذهب أبيه فكر من ذهب إلى القتل للتخلص من زوجته وهو يعيش فى مجتمع أقل ضوضاء وأهدأ أسعارا وأعقل حالا وأيسر معيشة وأكثر قبولا لتعدد الزوجات، ومهابة العائلة وعلو شأن رابطة الزوجية وقيامها على المودة وعلى الألفة وليس على المؤامرة والتحايل من أجل مكسب مادى قريب، حفظ الله مصر وحفظ رئيسها ووافقه إلى الخير.

click here click here click here nawy nawy nawy