الزمان
وزير الري: يشارك في جلسة رفيعة المستوى حول «التعاون القائم على العلم في إدارة الموارد المائية المشتركة» د. سويلم يلتقي مساعد وزير الخارجية الإماراتي لبحث تعزيز التعاون المشترك والاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦ محافظ الإسكندرية يشارك في حفل تخريج 182 طالبًا وطالبة من المدرسة الدولية بالأكاديمية العربية.. ويكرّم نجل الشهيد أحمد منسي د. سويلم يؤكد أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي وتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة بنجديدة يقود هجوم الأهلي أمام كيتارا مصرع 4 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمات أمنية جيش الاحتلال: إخلاء أكثر من 2500 من سكان الخليل خلال العملية العسكرية منتخب مصر يكتسح كايمان آيلاندز بتسعة أهداف في كأس العالم تحت 15 سنة وفد فيفا يتفقد مركز المنتخبات الوطنية ويشيد بإمكاناته بمشاركة هيثم حسن.. سيلتيك يتربع على القمة بفوز صعب على متذيل الدوري الاسكتلندي نقابة الصحفيين تعلن فتح باب التقدم لمنحة محمد حسنين هيكل لصحافة البيانات 2026- 2027 النائب محمد أبو النصر: توصيات منتدى مصر تعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق تطلعات المواطنين
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

«فضائل عشر ذي الحجة» الأوقاف تحدد موضوع خطبة اليوم الجمعة 30 مايو

خطبة اليوم
خطبة اليوم

أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة اليوم الجمعة 30 مايو 2025، الموافق 3 من ذي الحجة 1446 هـ، وهي تحت عنوان: «فضائل عشر ذي الحجة».

وقالت الوزارة إن الهدف من هذه الخطبة توعية الجمهور بفضائل ومنزلة العشر الأول من ذي الحجة، وضرورة اغتنام مواسم الخيرات، علمًا بأن الخطبة الثانية ستشهد اختصاص إحدى المحافظات بخطبة تتناول التحذير البالغ من المخدرات، ورسالة أمل إلى مدمن؛ إلى جانب تعميم خطبة ثانية على المحافظات الأخرى والتي تؤكد أن الانتحار يأس من رحمة الله.

نص خطبة اليوم الجمعة

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَمَرَنَا بالاسْتِجَابَة، وَحثَّنَا عَلَى التَّوْبَةِ والإِنَابَةِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعْمَةِ التَّوْفِيقِ لِطَرِيقِ السَّعَادَة، وأَشْهُدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي النُّسُكِ والصَّلَاةِ والعِبَادَة، وَأشْهَدُ أنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا وتَاجَ رُؤُوسِنَا وَبَهْجَةَ قُلُوبِنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، عَلَّمَنَا مَنْهَجَ الرَّشَادِ والقِيَادَة، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الفَضْلِ والسِّيَادَة:

أَمَّا بَعْدُ:
فَهَا نَحْنُ نعِيشُ نَفَحَاتِ أَيَّامٍ مُبَارَكَاتٍ، أَهَلَّتْ عَلَيْنَا كَغَيْثٍ يَرْوِي الْقُلُوبَ الظَّامِئَةَ، وأَشْرَقَتْ عَلَى نُفُوسِنَا كَشَمْسٍ تُبَدِّدُ ظُلُمَاِت الغَفْلَةِ، إِنَّهَا كُنُوزٌ ثَمِينَةٌ، وَمَغَانِمُ عَظِيمَةٌ، وَمِنَحٌ رَبَّانِيَّةٌ تَتَجَلَّى فِيهَا الرَّحْمَةُ والْمَغْفِرَةُ بِأَبْهَى صُوَرِهَا، إِنَّهَا أَيَّامُ الطَّاعَةِ وَالنُّور وَالعَوْدَةِ إِلَى الرَّبِّ الغَفُور! إِنَّ هَذَا الزَّمَانَ زَمَانُ تَنَزُّلِ الْبَرَكَاتِ، وَرِفْعَةِ الدَّرَجَاتِ، وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ، إِنَّ العَشْرَ الأَوَائِلَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ هِيَ الَّتِي أَقْسَمَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ بِهَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: {وَالفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْر}، وَقَسَمُ اللهِ أَيُّهَا الكِرَامُ عَظِيمٌ!

أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ تَدَبَّرْتُمْ فَضْلَ هَذِهِ الْعَشْرِ؟ هَلِ اسْتَشْعَرْتُمْ عَظِيمَ مَنْزِلَتِهَا عِنْدَ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ؟ إِنَّ عَشْرَ ذِي الحِجَّةِ لَيْسَتَ مُجَرَّدَ أَرْقَامٍ فِي تَقْوِيمِ الزَّمَانِ، بَلْ هِيَ خَيْرُ أَيَّامِ اللهِ الحَنَّانِ المَنَّانِ عَظِيمِ الإِحْسَانِ، أَفَلَا يَحْرِصُ اللَّبِيبُ عَلَى التَّزَوُّدِ مِنْ خَيْرِهَا وَبَرَكَتِهَا؟ أَلَا تَعْلَمُونَ أَنَّ القُلُوبَ تَتَعَلَّقُ فِيهَا بِالبَيْتِ الحَرَامِ وَتَشْتَاقُ إِلَى سَجْدَةٍ على بَلَاطِهِ تَغْسِلُ الهُمُومَ وَتُسْقِطُ الذُّنُوبَ! إِنَّ فِيهَا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَا أَدْرَاكُمْ مَا يَوْمُ عَرَفَةَ؟! يَوْمَ تَجْتَمِعُ القُلُوبُ عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، تَلْهَجُ بِالدُّعَاء والتَّضَرُّعِ، وتَنْتَظِرُ العَفْوَ والْمَغْفِرَةَ مِنْ رَبٍّ وَدُودٍ، يَوْمٌ يُبَاهِي اللهُ فِيهِ بِأَهْلِ عَرَفَةَ مَلَائِكَتَهُ، فَمَا أَعْظَمَ هَذَا المَشْهَدَ! وَمَا أَجَلَّ هَذَا الْمَقَامَ! ثُمَّ يَتْبَعُ ذَلِكَ يَوْمُ النَّحْرِ، يَوْمٌ تُرَاقُ فيه الدِّمَاءُ تَقَرُّبًا إلَى اللهِ تَعَالَى.

وَتَتَجَسَّدُ فِيهِ مَعَانِي التَّضْحِيَةِ والْفِدَاءِ، فَهَلْ لَنا فِي هَذَا المَقَامِ مِنْ عِبْرَةٍ؟! وَهَلْ لَنَا مِنْ هَذِهِ القِصَّةِ أَجَلُّ عِظَة؟ إِنَّ هَذِهِ العَشَرَ تَجْمَعُ أُمَّهَاتِ العِبَادَاتِ، فَفِيِهَا الصَّلَاةُ الوَاجِبَةُ، وَفِيهَا الصِّيَامُ المُسْتَحَبُّ، وَفِيهَا الصَّدَقَةُ المُتَقَبَّلَةُ، وَفِيهَا ذِكْرُ اللهِ بالتَّكْبِيرِ والتَّهْلِيلِ والتَّحْمِيدِ، وفِيهَا الحَجُّ لِمَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا، فَأيُّ فَضْلٍ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا؟ وَأيُّ خَيْرٍ أَسْمَى مِنْهُ؟!

فَيَا أُولِي الْألْبَابِ، إِنَّ هَذِهِ الفَضَائِلُ تَسْتَنْهِضُ القُلُوبَ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَتَسْتَنْفِرُ الهِمَمَ لِلاجْتِهَادِ فِي الطَّاعَاتِ وَصُنُوفِ القُرُبَاتِ، فَلْنَجْعَلْ هَذِهِ العَشْرَ مَحَطَّةً للتَّزَوُّدِ مِنَ الإيمَانِ، ومَيْدَانًا للتَّنَافُسِ فِي الْخَيْرَاتِ، ومَوْسِمًا للتَّوْبَةِ والاسْتِغْفَارِ، وَحَادِيكَ هَذَا البَيَانُ المُحَمَّدِيُّ الشَّرِيفُ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».

عِبَادَ اللهِ، فَلْنَغْتَنِمْ كُلَّ دَقِيقَةٍ فِي هَذِهِ العَشْرِ؛ فَإِنَّهَا حَدَائِقُ غَنَّاءُ، تَفْتَحُ أَبْوَابَهَا لِعِبَادِ اللهِ، وَتَفُوحُ مِنْهَا أَزْكَى الرَّوَائِحِ؛ رَوَائِحِ الذِّكْرِ والتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ، كُلُّ يَوْمٍ فِيهَا زَهْرَةٌ يَانِعَةٌ، وَكُلُّ لَيْلَةٍ فِيهَا نَجْمٌ مُتَلَألِئٌ يُضِيءُ سَمَاءَ الرُّوحِ، وَفِيهَا تَتَرَدَّدُ أَصْدَاءُ التَّلْبِيَةِ فِي الأَرْجَاءِ، «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ»، إِنَّهَا أُنْشُودَةُ الرُّوحِ المُشْتَاقَةِ إِلَى بَيْتِ اللهِ العَتِيقِ، تُعَبُّرُ عَنْ وِحْدَةِ الأُمَّةِ وَتَجَرُّدِها للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ.

وَاعْلَمُوا أَيُّهَا النُّبَلَاءُ أنَّ هَذِهِ الْعَشْرَ لَيْسَتْ حِكْرًا عَلَى الحَاجِّ وَحْدَهُ، بَلْ هِيَ مِنْحَةٌ رَبَّانِيَّةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، فُرْصَةٌ سَانِحَةٌ لِنَرْتَقِيَ بِأَنْفُسِنَا، وَنَقْتَرِبَ مِنْ خَالِقِنَا، فَلْنَجْعَلْ مِنْ كُلِّ لَحَظَةٍ فِيهَا غَنِيمَةً، وَمِنْ كُلِّ تَسْبِيحَةٍ كَنْزًا، وَمِنْ كُلِّ صَدَقَةٍ نُورًا يُضِيءُ لَنَا الدُّرُوبَ وَالقُلُوبَ.

أَيُّهَا الكِرَامُ اسْتَثْمِرُوا هَذِهِ الأَيَّامَ المُبَارَكَةَ بِهِمَمٍ عَالِيَةٍ، وعَزَائِمَ صَادِقَةٍ، صِلُوا الأَرْحَامَ، سَامِحُوا، اجْبُرُوا خَوَاطِرَ خَلْقِ اللهِ، زَكُّوا أَلْسِنَتَكُمْ بِالطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ، أَكْثِرُوا مِنْ قِرَاءَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَتَدَبُّرِ آيَاتِهِ، الْهَجُوا بِالدُّعَاءِ فِي الأَسْحَارِ وَعِنْدَ الإِفْطَارِ، أَحْسِنُوا إِلَى الْفُقَرَاءِ والْمَسَاكِين، اجْعَلُوا هَذِهِ الْعَشْرَ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ فِي حَيَاتِكُمْ، جَدِّدُوا الْعَهْدَ مَعَ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ، {وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

الخطبة الثانية

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:

فَإنَّ النَّفْسَ وَدِيعَةُ اللهِ الْغَالِيَةُ، وَهَبَهَا لَنَا لِنُعَمِّرَ بِهَا الْأَرْضَ، وَنَرْتَقِيَ بِهَا فِي مَدَارِجِ الْكَمَالِ، وَنَسَتَظِلَّ بِفَيءِ رَحْمَتِهِ، فَهِيَ سِرٌّ إِلَهِيٌّ، يَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهِ أَمَانَةً عَظِيمَةً، وَمَسْؤولِيَّةً جَسِيمَةً، هِبَةٌ مُقَدَّسَةٌ لَا يَجُوزُ التَّعَدِّي عَلَيْهَا أَوْ إِزْهَاقُهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، أَلَمْ تَسْمَعْ أَيُّهَا النَّبِيلُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}؟!

تَذَكَّرْ أَيُّهَا النَّبِيلُ أنَّ جَسَدَكَ أَمَانَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ! وَأَنَّ رُوحُكَ وَدِيعَةٌ وَكَلَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ حِفْظَهَا لَكَ، فَكَيْفَ لِإِنْسَانٍ أَنْ يَخُونَ هَذِهِ الْأَمَانَةَ الإِلَهِيَّةَ؟! كَيْفَ لِعَاقِلٍ أَنْ يَعْبَثَ بِهَذِه الْوَدِيعَةِ الرَّبَّانِيَّةِ؟! إِنَّ إِيذَاءَ النَّفْسِ بِأيِّ شَكْلٍ مِنَ الْأَشْكَالِ هُوَ اعْتِدَاءٌ عَلَى حَقِّ اللهِ عَلَيْكَ، وَهُوَ ظُلْمٌ عَظِيمٌ لِنَفْسِكَ الَّتِي تَحْمِلُ بَيْنَ طَيَّاتِهَا أَسْرَارَ الْوُجُودِ {صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}، فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَن يُنْهِيَ إِنسَانٌ حَيَاتَهُ بِيَدِهِ مُنْتَحِرًا؟! أَلمْ يَقْرَعْ سَمْعَهُ هَذَا البَيَانُ الإِلَهِيَّ {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}؟!

وَهَذِهِ رِسَالةٌ إلى إِنْسَانٍ مَهْمُومٍ: يَا مَنْ تُرَاوِدُكَ أَفْكَارٌ مُؤْذِيَةٌ، وَتَسْتَبِدُّ بِكَ نَزَعَاتٌ مُدَمِّرَةٌ، قِفْ لَحْظَةً، وَاسْتَمِعْ إِلَى صَوْتِ عَقْلِكَ، إِلَى نِدَاءِ فِطْرَتِكَ السَّلِيمَةِ، هَذِهِ الْأَفْكَارُ لَيْسَتْ أَنْتَ، بَلْ هِيَ دَخِيلَةٌ عَلَيْكَ، هِيَ وَسْوَسَةُ شَيْطَانٍ يُرِيدُ أنْ يُطْفِئَ نُورَكَ وَيُحِيلَ حَيَاتَكَ إلَى رَمَادٍ، اسْتَعِذْ باللهِ مِنْ شَرِّهَا، وَالْجَأْ إلَى حِصْنِهِ الْحَصِينِ، وَاعْلَمْ أَنْ {لَا مَلْجَأ مِنَ اللهِ إلَّا إليهِ}.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy