أسد الصاعقة”.. العقيد مصطفى الخياط.. الشهادة أقوى عنوان للبطولات
الشهيد البطل عقيد أركان حرب مصطفى محمد نجيب الخياط، الملقب بأسد الصاعقة، والمجموعة 777 قتال، ورئيس عمليات الكتيبة 143 صاعقة، كان عنوانا فى التضحية والفداء، وميزته دماثة الخلق بين الجميع، فكان قويا وحازما فى العسكرية، لكن إنسانيته كانت تتفوق عليه فى المواقف العصيبة، مات وهو صائم أثناء محاولته الدفاع عن مصر من المخاطر الإرهابية، وهو من مواليد الإسماعيلية عام (1981)، وابن الدفعة 95 حربية، ظل 11 عاما فى القوات الخاصة ضمن المجموعة (777) المتخصصة فى مكافحة الإرهاب وتولى قائد ثان كتيبة (ك 50) صاعقة، ورئيس عمليات كتيبة 143 صاعقة، وكان متميزا فى المجال الرياضى حيث حصد العديد من البطولات فى السباحة بالزعانف، ومثل مصر فى الكثير من المحافل الدولية، وودع الحياة وهو صائم فى السادس عشر من أبريل 2018، أثناء مداهمة الإرهابيين داخل سيناء حفاظا على الأرض والعرض وأمن الوطن.
ويقول شقيق الشهيد معتز الخياط: الشهيد حصل على دورات أهلته للالتحاق بالوحدة 777 قتال مكافحة الإرهاب الدولى وظل بها حوالى 11 سنة، فضلا عن حصوله على دورات كثيرة ما بين ضفادع بشرية ومكافحة الإرهاب الدولى، وكان البطل عاشقا لسيناء ولها فى نفسه مكانة خاصة، حيث عمل بها بعد تخرجه فى الكلية الحربية ما يقرب من 6 سنوات فى منطقة "الحسنة" إلى أن تم نقله للعمل بالشيخ زويد، وكان هو كاتم أسرارنا فى العائلة فكان هو الكبير ويجمعنا باستمرار، وعلى الرغم من قربه الشديد ومعرفته بكل ما نفعل إلا أنه كان كتوما فى الحديث عن عمله لكنه كان لا يحب الحديث عن عمله خاصة أنه قبل أن ينتقل لسيناء خدم 11 عاما فى الوحدة "777".
وتابع شقيق البطل: يعتبر الشهيد أحمد فوزى هو أحد أصدقاء أخى المقربين وكان يعتبره ابنه أو بمعنى أدق ابنه بالتبنى وقد تأثر باستشهاده جدا وحزن عليه كثيرا ووقف فى عزائه وقال: "يا أحمد يا فوزى أنا اللى بعدك" وبالفعل نال الشهادة بعده كما تمناها بحوالى 40 يوما فقط.
وروى معتز الخياط شقيق الشهيد كواليس المشاهد الأخيرة قبل استشهاده قائلا: كان يوم جمعة ومن عادتنا أن نجتمع عند بابا فى البيت الكبير، وكان الشهيد مجهدا ونام فى الصالة فطالبناه بالدخول للنوم فى غرفة النوم، فأجاب بلاش أنا مبسوط إنى حواليكم، وكأنه يودعنا وفى آخر إجازة له أيضا هاتف جميع أصحابه وقال لهم "أنا عاوز أشوفكم كلكم"، وكأنه يودعهم وكان يشعر بأنه لن يشاهدهم جميعا.
واختتم شقيق الشهيد حديثه قائلا: زملاء البطل كانوا يشهدون له بأنه ذو عقلية عسكرية وعنده علم عسكرى، وقد لقبه التكفيريون بـ"أسد الصاعقة" و"أبوشنب" لأن مداهماته على أوكار الإرهابيين تتسم بالجرأة والشجاعة والقوة، وعرفه التكفيريون بجسارته وكان دائما يردد "اللهم ارزقنا إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة"، موضحا أن الشهيد قام بتنفيذ مغامرة لا يصدقها أى عقل حيث اختبأ فى أحد أوكار الجماعات الإرهابية وبات ليلته معهم وكان يأكل ويشرب وينام معهم ليعرف كيف يفكرون!، وقد انتاب الإرهابيون الدهشة والصدمة مما فعل الشهيد، واستشهد صائما حيث اعتاد على صيام يومى الاثنين والخميس من كل أسبوع.
جدير بالذكر أن الشهيد متزوج من ابنة خالته الدكتورة رضوى، وأنجب منها طفلين مؤمن فى الصف الخامس الابتدائى، ومالك فى الصف الثانى الابتدائى.













