هيئة الكتاب تصدر «آسيا الجديدة» للكاتب محمد إبراهيم الدسوقي
صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب كتاب جديد بعنوان «آسيا الجديدة» للكاتب محمد إبراهيم الدسوقي، يتناول فيه التحولات الجيوسياسية الكبرى في القارة الآسيوية، وصعودها المتسارع كلاعب رئيسي في تشكيل ملامح النظام العالمي الجديد في القرن الحادي والعشرين.
يركّز الكتاب على بروز ما يسميه المؤلف بـ«آسيا الجديدة»، في ظل مساعي الصين لنقل مركز الثقل الحضاري والسياسي من أوروبا والولايات المتحدة إلى القارة الآسيوية، مستندة إلى ثقلها السكاني والاقتصادي، وإلى قناعتها بأحقيتها في قيادة النظام العالمي في الألفية الثالثة.
ويناقش الكتاب كيف أصبح التنافس الحاد والمصيري بين الولايات المتحدة والصين عاملًا حاسمًا في إعادة تشكيل التحالفات داخل آسيا.
ويتناول المؤلف ملامح أساسية لهذه المرحلة، من بينها تراجع خيار الحياد لدى العديد من الدول الآسيوية، التي كانت تميل في السابق إلى الموازنة بين واشنطن وبكين، قبل أن تدفعها حدة الصراع إلى الانخراط الواضح في تحالفات استراتيجية، لا سيما مع الولايات المتحدة والقوى الغربية، كما هو الحال في أستراليا وعدد من دول المحيطين الهادئ والهندي.
كما يسلّط الكتاب الضوء على أدوار القوى الآسيوية الرئيسية في صياغة «آسيا الجديدة»، وعلى رأسها اليابان باعتبارها ثالث أكبر اقتصاد في العالم وركيزة محورية في القارة، في ظل التحولات الجذرية التي شهدتها سياستها الأمنية وعقيدتها العسكرية. ويتناول كذلك كوريا الجنوبية وسعيها إلى ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية ودولية مؤثرة، مستفيدة من قوتها الاقتصادية وأدواتها الناعمة ذات الانتشار العالمي، في ظل التحديات الأمنية المرتبطة بالبرنامج النووي الكوري الشمالي.
ولا يغفل الكتاب موقف الهند، التي تراقب عن كثب التحولات الجارية في موازين القوى العالمية، وتعيد صياغة سياساتها الخارجية والأمنية استعدادًا للانخراط في «آسيا الجديدة»، مع الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في مواجهة الصين وباكستان، والاستفادة من ثقل جالياتها المنتشرة حول العالم.
ويقدّم كتاب «آسيا الجديدة» قراءة تحليلية معمقة لمستقبل القارة الآسيوية، واحتمالات تشكّل نظام عالمي جديد، سواء في صورة تعددية قطبية أو ثنائية تقودها الولايات المتحدة والصين، ليشكل إضافة مهمة للمكتبة العربية في مجال الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية.













